العلامة المجلسي

59

بحار الأنوار

37 - غوالي اللئالي : روي أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ناجى داود ربه فقال : إلهي لكل ملك خزانة فأين خزانتك ؟ قال جل جلاله : لي خزانة أعظم من العرش ، وأوسع من الكرسي ، وأطيب من الجنة ، وأزين من الملكوت : أرضها المعرفة ، وسماؤها الايمان ، وشمسها الشوق ، وقمرها المحبة ، ونجومها الخواطر وسحابها العقل ، ومطرها الرحمة ، وأثمارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ، ولها أربعة أبواب : العلم ، والحلم ، والصبر ، والرضا ، ألا وهي القلب . 38 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي أسامة قال : زاملت أبا عبد الله عليه السلام قال : فقال لي : اقرأ فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى ، ثم قال : يا أبا أسامة ارعوا قلوبكم بذكر الله عز وجل واحذروا النكت فإنه يأتي على القلب تاراة أو ساعات - الشك من صباح - ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو العظم النخر يا أبا أسامة أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ، ولا تدري أين هو ؟ قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني وأراه يصيب الناس ، قال : أجل ليس يعرى منه أحد قال : فإذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل ، واحذروا النكت ، فإنه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك ، قال : قلت : ما غير ذلك ؟ جعلت فداك ما هو ؟ قال : إذا أرد كفرا نكت كفرا ( 1 ) . 39 - اسرار الصلاة : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قلب المؤمن أجرد ، فيه سراج يزهر ، وقلب الكافر أسود منكوس . وعن سفيان بن عيينة قال : سألت [ الصادق ] عن قول الله عز وجل " إلا من أتى الله بقلب سليم " قال : السليم الذي يلقى ربه ، وليس فيه أحد سواه ، وقال : وكل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط ، وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت .

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 167 .